محمد واعظ زاده الخراساني
81
حياة الإمام البروجردي
الإسلامية . كما كان يفكر سماحة الإمام الخميني - رضوان الله عليه - الذي كان يشغل باله أمر الحكومة طيلة عمره حتى فتح الله على يديه ذلك الفتح المبارك ، فتحقق ما كان يطمح إليه . هذا بالرغم من أن تطورات العصر ، وخلفيات سيّدنا الأستاذ في النجف وبروجرد وقم ، قد أفادته في أن يلم بهذه الفكرة ، ولعله كان يفكر بها مدة مديدة . يبدو أنّ منهجه فيالعمل كمنهج أستاذه الآخوند الخراساني إذ يرتكز على نوع من الحكومة الدستورية الوطنية التي تمارس أعمالها بإشراف المراجع . فيظهر أنه كان يتفق مع النظام الملكي الدستوري المشروط بإشراف العلماء ، هذا مع أنه لم يتدخل شخصياً ، بيد أن ممثلًا من الأسرة الطباطبائية كان موجوداً على الدوام في مجلس النواب ، حتى في ذروة زعامته الدينية في بروجرد . وكان يعرف رجال الحكومة ، ويُرجع كلّ عمل إلى شخص مناسب . بإيجاز ، لم تكن له أية معارضة ضد الحكومة بالرغم من أنه لا يسكت أمام الحكومة في ما يمس الإسلام من الحوادث . كان معروفاً عنه أنه يعتقد بأنّ الحكومة مالكة . وأنه لا يجيز تقاضي الرواتب منها إلّا بشرطين : الأوّل : يجب أن يكون أصل العمل شرعياً بغض النظر عن كونه حكومياً . الثاني : يجب أن يؤدي الشخص عمله حسب العقد الصحيح ، ولا يتخطى ذلك . في الآن ذاته ، كان رجلًا متحرراً ، مناصراً للعمل الصحيح ، متابعاً للسياسة ، بيد أنه متحرّز للغاية ومتحفّظ في إبداء آرائه .